العلامة الحلي
43
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصة : رواية المفضّل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة وإن فاتته فليصلّ أربعا » « 1 » . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والحكم وحمّاد : أيّ قدر أدرك من صلاة الإمام أدرك به الجمعة ولو سجود السهو بعد التسليم ، لأنّ سجود السهو يعيده إلى حكم الصلاة « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فاقضوا ) « 3 » . ولأنّ من لزمه أن يبني على صلاة الإمام إذا أدرك منها ركعة لزمه وإن أدرك دون ذلك ، كالمسافر إذا أدرك المقيم . والرواية نقول بموجبها ، ونمنع الإدراك بعد فوات الركوع ، والفرق مع المسافر ظاهر ، فإنّ إدراكه إدراك إيجاب والتزام لتمام العدد ، وهنا إدراكه يسقط به فرض العدد فاختلفا . فروع : أ : لا يشترط إدراك الخطبة ، لأنّ إدراك الأولى ليس بشرط ، فالخطبة أولى . ولقول الصادق عليه السلام فيمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ، فقال : « يصلّي ركعتين ، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا » « 4 » . وهو قول جمهور العلماء .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 270 - 1232 ، التهذيب 3 : 243 - 657 ، الاستبصار 1 : 422 - 1623 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 35 ، اللباب 1 : 113 ، الهداية للمرغيناني 1 : 84 ، المجموع 4 : 558 ، فتح العزيز 4 : 552 ، حلية العلماء 2 : 233 . ( 3 ) مسند أحمد 2 : 238 و 270 و 318 و 489 و 533 ، سنن النسائي 2 : 114 - 115 . ( 4 ) الكافي 3 : 427 - 1 ، التهذيب 3 : 160 - 343 و 243 - 656 ، الاستبصار 1 : 421 - 1622 .